أحمد بن يحيى العمري
265
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
كحل الجفون وكرّ في لحظاتها * غنجا ، فقلت : سقى الحسام وسمّه ( 202 ) ولما توفي المعظم ترتب في مملكته ولده الملك الناصر صلاح الدين داود « 1 » ، وقام بتدبير مملكته مملوك والده وأستاذ داره عز الدين أيبك المعظّمي ، وكان لأيبك المذكور صرخد وأعمالها . وفي هذه السنة ، خلع العادل عبد الله بن المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وقد تقدم ذكر ولايته في سنة عشرين وست مئة بعد خلع عمه عبد الواحد وقتله « 2 » . وفي أيام العادل المذكور كانت الوقعة بالأندلس بين المسلمين والفرنج على طليطلة ، فانهزمت المسلمون هزيمة قبيحة ، وهذه الوقعة هي التي هدت دعائم المسلمين بالأندلس . ولما خلع العادل المذكور حبس ثم خنق ونهب المصمودون قصره بمراكش واستباحوا حرمته . ثم ملك بعده يحيى بن محمد الناصر بن [ يعقوب المنصور ] « 3 » بن يوسف ابن عبد المؤمن « 4 » ، ويحيى يومئذ لم يخط عذاره ، ولما تمت بيعة يحيى وصل الخبر أنه قام بإشبيلية إدريس بن يعقوب المنصور « 4 » وهو أخو العادل عبد الله
--> ( 1 ) : توفي بظاهر دمشق بقرية البويضاء في جمادى الأولى سنة 656 ه / أيار 1258 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 1 / 167 فما بعدها ، الذهبي : العبر 3 / 280 ، ابن شاكر : فوات الوفيات 1 / 419 - 428 ، ابن كثير : البداية 13 / 214 ، ابن العماد : شذرات 5 / 275 ، وانظر ما يلي ، ص 368 . ( 2 ) : راجع : ص 254 . ( 3 ) : في الأصل : يعقوب بن المنصور ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 138 ) . ( 4 ) : سيأتي السياق على سيرته .